فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي قَالَ وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ - بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص -
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَوْا مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَالنَّاسُ مَعَهُ وَكَانَتْ قُرَيْشُ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ جَمْعٌ وَيَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقُرَيْشُ تَرْجُو أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى
شرح
فإن انكشف الحال قبل الطواف ، كما اتفق لأمير المؤمنين عليه السلام ، فالأمر واضح . وإن استمر الاشتباه لموت أو غيبة ، قال الشيخ يتمتع احتياطا للحج والعمرة ، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق ، وإن كان غيره فالعدول منه جائز .
وقال السيد في المدارك : وهو غير جيد ، لأن العدول إنما يسوغ في حج الإفراد خاصة إذا لم يكن متعينا عليه « 1 » . انتهى .
أقول : قوله " كإحرام فلان " لا يكون مع سياق الهدي ، ومعه ينحصر في الإفراد والتمتع ، ومن تعين عليه الإفراد أو التمتع لا يجوز له الإحالة على غيره في نوع الحج ، فلا بد من عدم التعيين ، فظهر أن قول الشيخ جيد .
وقيل بالتخيير حينئذ ، كما في حالة الإطلاق ونسيان ما أحرم به . وقيل : بالبطلان .
قوله عليه السلام : وهو قول الله في القرآن في سورة آل عمران "فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
هامش
( 1 ) المدارك ص 426 .