تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا إِلَّا سَائِقَ الْهَدْيِ فَقَالَ رَجُلٌ أَ نَحِلُّ وَلَمْ نَفْرُغْ مِنْ مَنَاسِكِنَا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَرْوَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ ع وَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يَحِلَّ وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مِثْلَ مَا اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَا يَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يَحِلَّ
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَشُعُورُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ
شرح
ثم الظاهر أن الطواف والسعي اللذين فعلهما صلى الله عليه وآله الطواف والسعي للحج قدمهما ، والطواف الذي أتى به آخر طواف النساء ، ولذا لم يذكر فيه السعي ، فيدل على جواز التقديم للقارن والمفرد . قوله صلى الله عليه وآله : ولو استقبلت من أمري قال في النهاية : أي لو عن لي هذا الأمر الذي رأيته آخرا وأمرتكم به في أول أمري لما سقت الهدي ، وإنما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ، لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا في أنفسهم وليعلموا أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه ، وأنه لولا الهدى لفعله . « 1 » قوله عليه السلام : فقال له رجل هو عمر ، وكذا الرجل الآتي ، كما رواه الخاصة والعامة ، وقد بسطنا الكلام
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 10 .