فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَقَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ ثُمَّ قَالَ
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
فَابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ
شرح
أومئ إليه في السند .
ثم اعلم أن الخبر يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله إنما ساق ستا أو أربعا وستين ، وساق البقية أمير المؤمنين عليه السلام . والذي يظهر من سائر الأخبار أن النبي صلى الله عليه وآله ساق المائة ، وجعل لأمير المؤمنين عليه السلام ستا أو أربعا وثلاثين ، وجعل البقية لنفسه .
كما رواه في الفقيه ، قال : نزلت المتعة على النبي صلى الله عليه وآله عند المروة بعد فراغه من السعي ، فقال : أيها الناس هذا جبرئيل ، ثم ساق الحديث إلى قوله :
وأنت شريكي في هدبي . على اختلاف في ألفاظه .
ثم قال : وكان النبي صلى الله عليه وآله ساق معه مائة بدنة ، فجعل لعلي منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستين ، ونحرها كلها بيده .
وساق إلى أن قال : وكان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة ، ويقول : من فيكم مثلي وأنا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله في هديه ، من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله هدبي بيده . « 1 » وروي أيضا في الكافي بسند صحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 153 - 154 .