بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يَبْدَأُ بِمِنًى بِالذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ وَفِي الْعَقِيقَةِ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ .
فَإِنْ فَعَلَ خِلَافَ ذَلِكَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَى ذَلِكَ
[ الحديث 89 ]
89 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ
شرح
واختلف كلام الأصحاب في وجوب ترتيب هذه المناسك يوم النحر الرمي ، ثم الذبح ، ثم الحلق ، واستحبابه : فذهب الشيخ في الخلاف « 1 » وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن إدريس إلى أن ترتيب هذه المناسك على هذا الوجه مستحب لا واجب ، واختاره العلامة في المختلف ، ويفهم من الشهيد الثاني الميل إليه .
وذهب الشيخ في المبسوط « 2 » والاستبصار إلى وجوب الترتيب ، وإليه ذهب أكثر المتأخرين .
وقال في المدارك : لا ريب في حصول الإثم ، بناء على القول بوجوب الترتيب ، وإنما الكلام في عدم الإعادة ، فإن عدم تحقق الامتثال مع الإخلال بالترتيب الواجب يقتضي وجوب الإعادة إلا أن الأصحاب قاطعون بعدم الوجوب .
وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، واستدل عليه بصحيحة جميل وما في معناها . وهو مشكل ، لأن تلك الأخبار محمولة على الناسي والجاهل عند القائلين بالوجوب ، فلا يبقى لها دلالة على حكم العامد بوجه ، ولو قيل بتناولها للعامد لدلت على عدم وجوب الترتيب ، والمسألة محل تردد . « 3 » الحديث التاسع والثمانون : حسن .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 457 ، مسألة 168 .
( 2 ) المبسوط 1 / 368 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 487 .