تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَزُورُ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ قَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِياً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَاهُ أُنَاسٌ - يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلَّا قَدَّمُوهُ فَقَالَ لَا حَرَجَ . وَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ مِنْ هَدْيِهِ وَيُطْعِمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى -
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
رَوَى
شرح
وظاهره شمول العمد والجهل ، ولا يبعد أن يقال : ظاهره الجهل ، كما لا يخفى . قوله : ومن السنة أن يأكل الإنسان اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في النهاية : ومن السنة أن يأكل الإنسان من هديه لمتعته ، ويطعم القانع والمعتر ، يأكل ثلثه ويطعم القانع والمعتر ثلثه ، ويهدي للأصدقاء الثلث الباقي . « 1 » وقال أبو الصلاح : والسنة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي . وقال ابن أبي عقيل : ثم انحر وأذبح وكل وأطعم وتصدق . وقال ابن إدريس : وأما هدي المتمتع والقارن ، فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا ، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا . واستقر به العلامة في المختلف . وقال الشيخ « 2 » في الدروس : ويجب صرفه في الصدقة والاهداء والأكل ، « 3 »
هامش
( 1 ) النهاية ص 261 . ( 2 ) كذا في نسخة الأصل ، والظاهر : الشهيد . ( 3 ) الدروس ص 128 .