تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وَاعَدَهُمْ فِيهِ
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْمِيعَادِ وَأَبْطَئُوا فِي الْمَسِيرِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَحْتَاجُ أَنْ يَحِلَّ هُوَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ فِيهِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يَحِلَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ فِيهِ .

[ الحديث 118 ]

118 وَعَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يُرْسِلُ بِالْهَدْيِ تَطَوُّعاً قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ يَوْماً يُقَلِّدُونَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ تِلْكَ
شرح
لذبحه أو نحره ، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان وقت المواعدة أحل لكن هذا لا يلبي ، ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا . « 1 » وقال في المدارك : ذكر الشارح أن ملابسة تروك الإحرام بعد المواعدة أو الإشعار مكروه لا محرم ، ويشكل بأن مقتضى روايتي الحلبي وأبي الصباح التحريم ولا معارض لهما . وأما ما ذكره المصنف من استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على المحرم ، فلم أقف له على مستند . وغاية ما يستفاد من صحيحة هارون أن من لبس ثيابه للتقية كفر ببقرة ، وهي مختصة باللبس ، ومع ذلك فحملها على الاستحباب يتوقف على وجود المعارض انتهى « 2 » . وهو حسن . قوله : أرأيت إن اختلفوا أي : احتمال الاختلاف في الميعاد هل يمنع إحلاله ؟ فأجاب عليه السلام بأنه يبني إحلاله على الميعاد ، ولا عبرة بهذا الاحتمال . الحديث الثامن عشر والمائة : صحيح .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 282 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 519 .