تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

[ الحديث 108 ]

108 وَعَنْهُ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ ع عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ دِينَاراً فِي الْحَرَمِ فَأَخَذَهُ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَقُلْتُ ابْتُلِيَ بِذَلِكَ قَالَ يُعَرِّفُهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَّفَهُ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ بَاغِياً قَالَ يَرْجِعُ بِهِ إِلَى بَلَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهُ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ
شرح
واعلم أنه اختلف الأصحاب في لقطة الحرم ، فذهب الشيخ في النهاية « 1 » والمحقق في موضع من الشرائع « 2 » وبعض الأصحاب إلى أنها لا تحل ، قليلة كانت أو كثيرة . واختار المحقق في النافع « 3 » الكراهة مطلقا . واختار في كتاب اللقطة من الشرائع « 4 » جواز القليل مطلقا والكثير على كراهية مع نية التعريف ، وقوي القول بالكراهة جماعة من المتأخرين ، ولا يخلو من قوة . واختلف أيضا في حكم هذه اللقطة بعد الالتقاط ، فخير المحقق في موضع من الشرائع بعد التعريف بين التصدق ولا ضمان وبين إبقائها في يده أمانة ، وظاهره عدم جواز تملكها مطلقا . وجوز في موضع آخر منه تملك ما دون الدرهم درن الزائد ، وخير بين إبقائه أمانة والتصدق ولا ضمان . ونقل عن أبي الصلاح أنه جوز تملك الكثير أيضا ، وهو غير بعيد ، وإن كان الأظهر وجوب التصدق بها بعد التعريف . الحديث الثامن والمائة : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) النهاية ص 284 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 277 . ( 3 ) المختصر النافع ص 263 . ( 4 ) شرائع الإسلام 3 / 292 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 428 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي