الْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَالْإِذْخِرِ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَلَعَ شَجَرَةً مِنَ الْحَرَمِ فَكَفَّارَتُهُ بَقَرَةٌ يَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ رَوَى
[ الحديث 244 ]
244 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ فِي دَارِ الرَّجُلِ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ لَمْ تُنْزَعْ فَإِنْ أَرَادَ نَزْعَهَا نَزَعَهَا وَكَفَّرَ بِذَبْحِ بَقَرَةٍ يَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ .
وَحَدُّ الْحَرَمِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ قَلْعُ الشَّجَرِ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الرابع والأربعون والمائتان : مرسل .
قوله : من شجر الحرم لعل المعنى شجرة كانت نابتة في الحرم قبل بناء الدار ، لئلا تكون مما ينبت في ملكه . ويحتمل أن يكون المراد بها غصن شجرة خارجة من داره دخلت فيها ، والأول أظهر .
ثم اعلم أنه ذكر الشيخ وجمع من الأصحاب أن في الشجرة الكبيرة بقرة ولو كان محلا ، وفي الصغيرة شاة ، وفي أبعاضها قيمة ، واستدل عليه بهذه الرواية ، وهي مع إرسالها لا تدل على وجوب الشاة في الصغيرة ولا على حكم الأبعاض .
وقال ابن الجنيد : وإن قطع المحرم أو المحل من شجر الحرم شيئا ، فعليه قيمة ثمنه . وقواه في المختلف ، والمتجه سقوط الكفارة مطلقا ، كما اختاره ابن إدريس .
والمشهور أنه لا كفارة في قلع الحشيش ، وذهب الشيخ والعلامة إلى وجوب القيمة ، ولم يظهر لهما مستند .