رَآنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَأَنَا أَقْلَعُ الْحَشِيشَ مِنْ حَوْلِ الْفَسَاطِيطِ بِمِنًى فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذَا لَا يُقْلَعُ
شرح
وتحريم قطع الشجر والحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة ، وقد استثني من ذلك أربعة أشياء :
الأول : ما ينبت في ملك الإنسان ، واستدلوا عليه برواية حماد بن عثمان ، دلت الرواية على جواز قلع الشجرة من المنزل ، ولا قائل بالفصل بينه وبين غيره ولا بين الشجر والحشيش .
وقال السيد في المدارك : وللمناقشة في أمثال هذه التعميمات مجال ، وكيف كان فلا ريب في جواز قلع ما أنبته الإنسان ، لصحيحة حريز .
الثاني : شجر الفواكه ، وقد قطع الأصحاب بجواز قلعه ، سواء أنبته الله تعالى أو الآدميون ، وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق .
الثالث : شجر الإذخر ، وقد نقل العلامة في التذكرة والمنتهى الإجماع على جواز قطعه .
الرابع : عودا المحالة ، وهما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى بها ، والمحالة بفتح الميم على ما نص عليه الجوهري البكرة العظيمة ، ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش . « 1 » واعلم أن قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا ، كما صرح به الأصحاب ودلت عليه النصوص .
ثم اعلم أن الاستدلال بهذا الخبر على التحريم مشكل ، إذ العصمة التي تقول بها الإمامية للإمام قبل البلوغ وبعده يقتضي عدم حرمة قلع هذا الحشيش ، ولا بد
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 462 .