تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وَيَتَزَوَّدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ
قَالَ فَلْيُخَيِّرِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ وَقَالَ فَصْلُ مَا بَيْنَهُمَا كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ وَيُفْرِخُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَمَا كَانَ مِنَ الطَّيْرِ يَكُونُ فِي الْبَحْرِ وَيُفْرِخُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ قَتَلَ زَنَابِيرَ كَثِيرَةً تَصَدَّقَ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ مُدٍّ مِنْ تَمْرٍ
شرح
وحرم عليهم صيد البر فليمتحنوا ليظهر لهم أن ما يأكلون من أي الصنفين ، ثم بين لهم القاعدة الكلية في ذلك . وفي بعض النسخ " فليختر " بالتاء ، أي : فليختر ما هو حلال له . وفي الكافي : وقال "أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ« 1 » " قال : مالحه الذي يأكلون وفصل ما بينهما « 2 » . وهو أصوب . وقوله " وقال : فصل بينهما " تتمة الرواية ، كما يظهر من الكافي أيضا . قال صاحب المدارك : يستفاد منها أن ما كان من الطيور يعيش في البحر والبر يعتبر بالبيض ، فإن كان يبيض في البر فهو صيد البر ، وإن كان ملازما للماء كالبط ونحوه ، وإن كان مما يبيض في البحر فهو صيد البحر . وقال العلامة في المنتهى : لا نعلم في ذلك خلافا إلا من عطاء . « 3 » وقال في مجمع البيان في قوله تعالى "وَطَعامُهُ" قيل : يريد المملوح ، عن ابن عباس وابن المسيب وابن جبير ، وهو الذي يليق بمذهبنا ، وإنما سمي طعاما
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 99 . ( 2 ) فروع الكافي 4 / 392 ، ح 1 . ( 3 ) مدارك الأحكام ص 452 .