[ الحديث 170 ]
170 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يُحْرِمْ أَحَدٌ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّيْدِ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فَإِنْ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى يَدْخُلَ الْحَرَمَ وَمَاتَ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ
شرح
الحديث السبعون والمائة : ضعيف .
وقطع الأصحاب بأن من كان معه صيد فأحرم ، زال ملكه ووجب إرساله ، وأسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، واستدل عليه بهذه الرواية ورواية بكير .
وقال السيد رحمه الله : يمكن المناقشة في هذه الرواية بضعف السند ، وبأنه لا دلالة لها على خروج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام ، بل مقتضاها أنه يجب إخراجه عن ملكه ، وهو خلاف المدعى .
وأما رواية بكير فلا دلالة لها على زوال ملك المحرم عن الصيد بوجه ، بل ولا على وجوب إرساله بعد الإحرام ، وإنما تدل على لزوم الفدية بإمساكه بعد دخول الحرم .
ومن هنا يظهر قوة ما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم خروج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام ، وإن وجب عليه إرساله إذا دخل الحرم ، لكنه قال : ولا استحب أن يحرم وفي يده صيد « 1 » . انتهى .
ولعل السيد حمل قوله عليه السلام " حتى يخرجه " على الإخراج بعد الإحرام ، والظاهر أن المراد إخراجه عن ملكه قبله ، كما فهمه ابن الجنيد ، لكنه حمله على
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 527 .