عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصَّيْدِ -
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
قَالَ فِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَفِي حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَفِي النَّعَامَةِ جَزُورٌ .
[ الحديث 94 ]
94 وَعَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
قَالَ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ وَفِي حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَفِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَفِي الْبَقَرَةِ بَقَرَةٌ
شرح
الحديث الرابع والتسعون : صحيح .
وذهب أكثر الأصحاب إلى أن في قتل النعامة بدنة ، ومع العجز تقوم البدنة ويفض ثمنها على البر ، ويتصدق به لكل مسكين مدان ، ولا يلزم ما زاد عن ستين .
ويدل عليه صحيحة أبي عبيدة وصحيحة محمد بن مسلم وزرارة ، لكن ليس في الأخيرة دلالة على تعيين المدين لكل مسكين ، بل ربما ظهر منها الاكتفاء بالمد ، لأنه المتبادر من الإطعام ، ومن ثم ذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بذلك ، ويدل عليه صريحا صحيحة معاوية بن عمار ، والعمل بها متجه ، وتحمل رواية أبي عبيدة المتضمنة لا طعام المدين على الاستحباب .
ونقل عن أبي الصلاح أنه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدق بالقيمة ، فإن عجز فضها على البر ، ولم نقف له على مستند .
ثم المشهور أنه لو عجز عن الإطعام صام عن كل مدين يوما ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ، وذهب الصدوق وابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بصوم الثمانية عشر مع العجز عن الإطعام مطلقا ، لصحيحتي معاوية وأبي بصير .
واعلم أنه ليس في الروايات تعيين لا طعام البر ، ومن ثم اكتفى الشهيد الثاني رحمه الله وغيره بمطلق الطعام ، وهو غير بعيد ، إلا أن الاقتصار على إطعام البر