تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يَعْتَمِرُ عُمْرَةً مُفْرَدَةً فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَغْشَى أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ قَدْ أَفْسَدَ عُمْرَتَهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ مُحِلًّا حَتَّى يَخْرُجَ الشَّهْرُ الَّذِي اعْتَمَرَ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَهْلِ بِلَادِهِ فَيُحْرِمَ مِنْهُ وَيَعْتَمِرَ
شرح
والمشهور أن التأخير إلى الشهر الداخل على الاستحباب ، وظاهر الأخبار وبعض الأصحاب الوجوب . ومذهب الأصحاب أن من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاؤها ، ولا نعلم فيه مخالفا ، بل ظاهر عبارة المنتهى أنه موضع وفاق . ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر ، فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى ، فلم أحفظ عن الأئمة عليهم السلام شيئا أعرفكم به ، فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم . وخص الشيخ هنا الحكم بالمفردة ، وهي مورد الروايتين ، إلا أن ظاهر الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينها وبين عمرة المتمتع بها ، كما صرح به في المنتهى ، ولم يذكر الشيخ والأكثر وجوب إتمام العمرة الفاسدة . وقطع العلامة في القواعد والشهيدان بالوجوب ، وهو مشكل لعدم الوقوف على مستنده ، بل ربما كان في الروايات إشعار بالعدم . ثم لو قلنا بالوجوب فالظاهر عدم وجوب إكمال الحج لو كانت الفاسدة عمرة تمتع ، بل يكفي استئناف العمرة مع سعة الوقت ثم الإتيان بالحج ، واستوجه الشهيد الثاني رحمه الله وجوب إكمالهما ثم قضاؤهما ، واستضعفه سبطه السيد روح