مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ قَدِ انْعَقَدَ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ جِمَاعُهُ بَعْدَ التَّلْبِيَةِ وَقَبْلَ الْوُقُوفِ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَإِعَادَةُ الْحَجِّ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 5 ]
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ فَقَالَ جَاهِلَيْنِ أَوْ عَالِمَيْنِ قُلْتُ أَجِبْنِي عَنِ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ اسْتَغْفَرَا رَبَّهُمَا وَمَضَيَا عَلَى حَجِّهِمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ وَإِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ وَعَلَيْهِمَا بَدَنَةٌ وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِذَا بَلَغَا الْمَكَانَ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَقْضِيَا مَنَاسِكَهُمَا وَيَرْجِعَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا قُلْتُ فَأَيُّ الْحَجَّتَيْنِ
شرح
قوله عليه السلام : عليه دم يمكن حمله على الاستحباب .
الحديث الخامس : حسن .
وأجمع الأصحاب في أن الرجل والمرأة إذا بلغا المكان الذي أوقعا فيه الخطيئة يجب عليهما أن يفترقا في حج القضاء حتى يقضيا المناسك ، وورد في صحيحة معاوية بن عمار "حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ" .
والظاهر أن ذلك كناية عن الإحلال بذبح الهدي ، كما وقع التصريح به في رواية علي بن حمزة ، والاحتياط يقتضي استمرار التفرقة إلى أن يقضيا جميع المناسك ، بل ورد في كثير من الروايات وجوب الاستمرار إلى أن يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه الخطيئة ، كهذه الرواية ، وهي محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة .