تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ رَوَى

[ الحديث 12 ]

12 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَ تَغْتَسِلُ النِّسَاءُ إِذَا أَتَيْنَ الْبَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ
طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
وَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَدْخُلَ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ قَدْ غَسَلَ عَنْهُ الْعَرَقَ وَالْأَذَى وَتَطَهَّرَ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ أَتَى مَكَّةَ فَلْيَقُمْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَلْيَقُلْ رَوَى
شرح
الحرام بمجرد الوضوء من غير غسل العرق والأذى صريح في ذلك الخبر الآتي . الحديث الثاني عشر : صحيح . قوله عليه السلام : نعم إن الله تعالى يقول "أَنْ طَهِّرا" أقول : هذه الآية في موضعين : الأول في سورة البقرة هكذا "وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ« 1 » " . والثاني في سورة الحج هكذا "وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ« 2 » " وما هنا لا يوافق شيئا منهما ، ولعله من النساخ . وأما الاستشهاد بها فقيل : مراده عليه السلام أنه تعالى أراد بتطهيرهما للبيت أمرهما الناس بالاغتسال ، والظاهر أن المراد أن الله تعالى لما أراد بتطهير البيت لكم إعظاما وإكراما ، فينبغي أن تتطهروا أيضا تعظيما له .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 125 . ( 2 ) سورة الحجّ : 26 .