إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَمَسُّوا نِسَاءَهُمْ .
يَعْنِي لَا تَحِلُّ لَهُمُ النِّسَاءُ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً آخَرَ بَعْدَ مَا يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَاجِبٌ
[ الحديث 17 ]
17 وَعَنْهُ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ طَوَافَ النِّسَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ وَيَطُوفَ فَإِنْ مَاتَ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ
شرح
قوله عليه السلام : لولا ما من الله قال الوالد العلامة قدس سره : المراد أن الله تعالى أقام عند النسيان طواف الوداع مقام طواف النساء ، ولولا ذلك لرجعوا أي الناسون .
وقيل : المراد لولا طواف الوداع لم يقدروا على طواف النساء ، أو الرجوع إلى مكة لطواف النساء لمكان التقية .
ويحتمل أن يكون المراد بطواف الوداع طواف النساء ويكون بيانا لعلة الحكم في الواقع .
وظاهر الخبر أن طواف الوداع يكفي عن طواف النساء مطلقا ، لانصرافه إلى ما في ذمته ، كما أن صوم المندوب في يوم الشك يجزي عن الواجب ، لكن لم أر قائلا به ، ولعل هذا التنظير بما حمله عليه الوالد رحمه الله أوفق .
قوله : يعني لا تحل لهم يحتمل أن يكون من هنا إلى قوله " واجب " من كلام الراوي ، وأن يكون قوله " لا تحل لهم النساء " فقط من كلام الراوي والباقي من كلام المعصوم عليه السلام .
الحديث السابع عشر : صحيح .