تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

[ الحديث 33 ]

33 وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ حَصَى الْجِمَارِ يَكُونُ مِثْلَ الْأَنْمُلَةِ وَلَا تَأْخُذْهَا سُوداً وَبِيضاً وَلَا حَمْرَاءَ خُذْهَا كُحْلِيَّةً مُنَقَّطَةً تَخْذِفُهُنَّ خَذْفاً وَتَضَعُهَا عَلَى الْإِبْهَامِ وَتَدْفَعُهَا بِظُفُرِ السَّبَّابَةِ قَالَ وَارْمِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَاجْعَلْهُنَّ عَلَى يَمِينِكَ
شرح
وغيره ، وعلى هذا فيكون هذا الوصف مغنيا عن كونها منقطة . وذكر الشارح أن الاختلاف في الوصف الأول ، أعني : كونها برشا في جملة الحصى ، وفي الثاني في الحصاة نفسها ، وهو بعيد . وربما كان الوجه في الجمع بين الوصفين ورودهما في الروايتين ، لكنهما لم يردا على وجه الجمع ، فكان الاكتفاء بذكر أحدهما كما وقع في النص أولى . « 1 » الحديث الثالث والثلاثون : ضعيف على المشهور . قال في المغرب : الخذف أن ترمي بحصاة أو نواة أو نحوها تأخذها بين سبابتيك . وقيل : أن تضع الإبهام على طرف السبابة . انتهى . والمشهور بين الأصحاب استحباب الخذف . وقال المرتضى رحمه الله : مما انفردت به الإمامية القول بوجوب الخذف لحصى الجمار ، وبه قطع ابن إدريس ، والأصح الاستحباب . واختلف كلام الأصحاب في كيفية الخذف ، فقال الشيخان وأبو الصلاح : إنه وضع الحصاة على ظهر إبهام يده اليمنى ودفعها بظهر السبابة . وقال ابن البراج : ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة . وقال المرتضى رحمه الله : الخذف هو وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى ودفعها بظفر إصبعه الوسطى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 473 .