مَعَهُ فَلْيَبْنُوا عَلَى مَا تَيَقَّنُوا مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنُوا مِنْهُ شَيْئاً أَعَادُوا الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ رَوَى ذَلِكَ
[ الحديث 112 ]
112 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الطَّوَافِ أَ يَكْتَفِي الرَّجُلُ بِإِحْصَاءِ صَاحِبِهِ فَقَالَ نَعَمْ
شرح
وربما أمكن الاستدلال عليه - مضافا إلى الحرج والمشقة اللازمين من إيجاب تأخيره مع الضرورة - بهذه الرواية ، وهي وإن كانت مطلقة إلا أنه يجب حملها على حالة الضرورة توفيقا بين الأخبار .
واعلم أن مقتضى النهي عن التقديم عدم الإجزاء مع العمد ، والمشهور الإجزاء مع السهو ، واستدل عليه بهذه الرواية ، وهو جيد لو صح السند .
وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو بالساهي وجهان ، وهذا الخبر يتناوله .
قوله : فليبنوا على ما تيقنوا منه لعل المراد البناء على الأمر المشترك ، كما إذا شك أحدهما بين خمسة وستة والآخر بين ستة وسبعة ، فيبنون على الستة . ويحتمل أن يكون المراد بشكهما اختلافهما فيما تيقنوا به ، فيبني كل على يقينه ، كما ورد في الخبر .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحافظ بين الذكر والأنثى ، ولا بين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره ، وهو كذلك . نعم يشترط فيه البلوغ والعقل ، إذ لا اعتداد بخبر الصبي والمجنون ، ولا يبعد اعتبار عدالته .
الحديث الثاني عشر والمائة : صحيح .