بَعِيرُكَ وَإِذَا عَلَوْتَ شَرَفاً أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ وَبِالْأَسْحَارِ وَأَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ وَاجْهَرْ بِهَا وَإِنْ تَرَكْتَ بَعْضَ التَّلْبِيَةِ فَلَا يَضُرُّكَ غَيْرَ أَنَّ تَمَامَهَا أَفْضَلُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ التَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي كُنَّ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ وَهِيَ الْفَرِيضَةُ وَهِيَ التَّوْحِيدُ وَبِهَا لَبَّى الْمُرْسَلُونَ وَأَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ مِنْهَا وَأَوَّلُ مَنْ لَبَّى إِبْرَاهِيمُ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَحُجُّوا بَيْتَهُ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أُخِذَ مِيثَاقُهُ
شرح
الباب وإجابة بعد إجابة ، أو معناه اتجاهي وقصدي لك من داري تلب داره أي تواجهها ، أو معناه محبتي لك من امرأة لبه محبة لزوجها ، أو معناه إخلاصي لك من حسب لباب خالص « 1 » . انتهى .
وذكر الأصحاب أنه يجوز كسر الهمزة من " إن الحمد والنعمة " وفتحها .
وحكى العلامة في المنتهى عن بعض أهل العربية أنه قال : من قال " أن " بفتحها فقد خص ، ومن قال بالكسر فقد عم . « 2 » وهو واضح ، لأن الكسر يقتضي تعميم التلبية وإنشاء الحمد مطلقا ، والفتح يقتضي تخصيص التلبية ، أي : لبيك بسبب أن الحمد لك .
وقال البيضاوي في تفسيره " ذي المعارج " ذي المصاعد ، وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلم الطيب والعمل الصالح ، ويترقى فيها المؤمنون في سلوكهم ، أو في دار ثوابهم ، أو مراتب الملائكة أو السماوات ، فإن الملائكة يعرجون فيها « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 126 - 127 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 / 681 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 2 / 547 .