الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُتَمَتِّعٍ فَطَافَ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ قَالَ بَطَلَتْ مُتْعَتُهُ هِيَ حَجَّةٌ مَبْتُولَةٌ .
فَأَمَّا إِذَا لَبَّى نَاسِياً فَإِنَّهُ يَمْضِي فِيمَا أَخَذَ فِيهِ وَقَدْ تَمَّتْ مُتْعَتُهُ رَوَى ذَلِكَ
[ الحديث 105 ]
105 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مُتَمَتِّعٍ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
[ الحديث 106 ]
106 وَعَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ رَجُلٍ
تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
فَدَخَلَ مَكَّةَ فَطَافَ وَسَعَى وَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَأَحَلَّ وَنَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ
شرح
وذكر الأصحاب أنه لا يجوز لمن أحرم أن ينشأ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له ، فلو أحرم متمتعا ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير ، فإن كان ناسيا فذهب ابن إدريس وسلار وأكثر المتأخرين إلى أنه ليس عليه شيء ، وقيل :
عليه دم ، وهو مختار الشيخ وعلي بن بابويه ، وحمله على الاستحباب أظهر . وقيل :
ببطلان الإحرام والبقاء على الإحرام الأول .
وإن كان عامدا قيل : بطلت عمرته وصارت حجته مبتولة ، وهو اختيار الشيخ وجمع من الأصحاب . وقيل : بقي على إحرامه الأول وكان الثاني باطلا ، وإليه ذهب ابن إدريس ، والمسألة محل إشكال .
ثم على القول بصيرورة العمرة حجة مفردة يجب إكمالها ، وهل يجزئ عن الفرض ، فيه وجهان .
الحديث الخامس والمائة : صحيح .
الحديث السادس والمائة : صحيح .