قَوْلُهُ ع أَيُّمَا رَجُلٍ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يُرِيدُ فِي تَلْبِيَةِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً وَيَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَمَتِّعِ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَنْوِي الْعُمْرَةَ قَبْلَ الْحَجِّ ثُمَّ يُحِلُّ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَيَكُونُ مُتَمَتِّعاً وَالسَّائِقُ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَنْوِي الْحَجَّ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْحَجُّ فَيَجْعَلُهُ عُمْرَةً مَبْتُولَةً رَوَى هَذَا الْمَعْنَى
[ الحديث 54 ]
54 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْقَارِنُ الَّذِي يَسُوقُ الْهَدْيَ عَلَيْهِ طَوَافَانِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً .
وَمِنْ شَرْطِ الْقَارِنِ أَنْ يَسُوقَ بَدَنَتَهُ مَعَهُ وَيُشْعِرَهَا مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ وَيُقَلِّدَهَا بِنَعْلٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ رَوَى ذَلِكَ
[ الحديث 55 ]
55 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ " الْبَدَنَةُ يُشْعِرُهَا مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ ثُمَّ يُقَلِّدُهَا بِنَعْلٍ قَدْ صَلَّى فِيهَا
شرح
أقول : يحتمل أن يكون المراد بقوله " أيما رجل " أن من وصل عمرته بحجه فينبغي أن يجعله تمتعا بأن يقدم العمرة ، أو قرانا بأن يسوق الهدي مع الحج ، فإنهما أفضل من الإفراد .
ويحتمل أن يكون استثناء منقطعا ، أي القران بين الحج والعمرة بنية واحدة لا يصلح ، بل ما يصلح هو أن يحج ويسوق الهدي ، أو يقرن بين الحج والعمرة على نحو ما يفعل في التمتع ، لا أن يوقعهما معا ، والله يعلم .
الحديث الرابع والخمسون : صحيح أيضا .
الحديث الخامس والخمسون : صحيح أيضا .