تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وَلَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنْهُ إِلَّا بِسِيَاقِ الْهَدْيِ وَعَلَيْهِ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَطَوَافٌ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الْحَجِّ وَقَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَا يَصْلُحُ إِلَّا أَنْ يَسُوقَ الْهَدْيَ وَقَدْ أَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ وَالْإِشْعَارُ أَنْ يَطْعُنَ فِي سَنَامِهَا بِحَدِيدَةٍ حَتَّى يُدْمِيَهَا وَإِنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهَا مُتْعَةً
شرح
قوله عليه السلام : إنما نسك الذي يقرن أفيد أنه يحتمل أن يكون المراد الطواف والسعي معا ، لأن مسجد الحرام والمطاف أيضا بين الصفا والمروة . وقال بعض الفضلاء : أي : إنما نسك الذي يقرن مثل نسك المفرد فيما بين الصفا والمروة ليس عليهما إلا سعي واحد ، وليس بأفضل منه إلا بالسياق ، فهو صريح في القران بالمعنى المشهور عندنا كما لا يخفى . والظاهر أن قصده عليه السلام به الرد على المخالفين ، حيث زعموا أنه جمع بين الحج والعمرة السابقة عليه ، فرد عليهم بأن القارن كالمفرد بعينه في السعي بين الصفا والمروة سبعة مرة لا غير ، فلا يكون جامعا بينهما . وخص القول بالنسك بين الصفا والمروة ، لأنهم يقولون بتكرار الطواف ، ولا يقولون بطواف النساء ، فإن جاز عندهم نظرا إلى الطواف ، فيجب أن لا يجوز نظرا إلى السعي ، إذ لا حاجة لسقوطه ، بل ينبغي لذلك التنبه بوجوب طواف النساء ، كما أجمعنا عليه ، وحينئذ فلا يخفى أن المراد بقوله عليه السلام " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة " أنه أيما رجل قرن بين الحج والعمرة في نية إحرامه فلا يصلح ، ولا نقوله إلا أن يكون قد ساق هديا ، فيصح له الحج ، ويكون قارنا بالمعنى المذكور . أو لم يسق الهدي فيجعله تمتعا ، حملا على الصحة ما أمكن
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 266 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي