التَّرْوِيَةِ قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ التَّشْرِيقِ قُلْتُ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ جَمَّالُهُ قَالَ يَصُومُ يَوْمَ الْحَصْبَةِ وَبَعْدَهُ بِيَوْمَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَمَا الْحَصْبَةُ قَالَ يَوْمُ نَفْرِهِ قُلْتُ يَصُومُ وَهُوَ مُسَافِرٌ قَالَ نَعَمْ أَ فَلَيْسَ هُوَ يَوْمَ عَرَفَةَ مُسَافِراً إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَقُولُ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
نَقُولُ فِي ذِي الْحِجَّةِ .
[ الحديث 44 ]
44 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَجِدْ هَدْياً قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يَوْماً قَبْلَ التَّرْوِيَةِ
شرح
للأخبار الكثيرة ، وإن كان الأفضل تأخير الصوم إلى ما بعد أيام التشريق ، كما يدل عليه صحيحة رفاعة . « 1 » قوله عليه السلام : يصوم يوم الحصبة وهو اليوم الثالث عشر ، والأولى أن ينوي الصوم بعد النفر ، لأن المشهور أنه يحرم صوم أيام التشريق لمن كان بمنى ، أو يخرج بعد نصف الليل . والله يعلم .
وقال في المدارك : قد ظهر من هذه الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق ، ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع والظاهر أن مراده ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر ، لصراحة الأخبار في أن يوم التحصيب هو يوم النفر ، وربما ظهر من كلام بعض أهل اللغة أنه يوم الرابع عشر ، ولا عبرة به . « 2 » الحديث الرابع والأربعون : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 479 - 480 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 480 .