وَبَيْنَهُ أَوْ أَمْرٍ يَعْذِرُهُ اللَّهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَقَدْ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 38 ]
38 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع رَأَى شَيْخاً لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَلَمْ يُطِقِ الْحَجَّ مِنْ كِبَرِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ رَجُلًا فَيَحُجَّ عَنْهُ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل أمره صلى الله عليه وآله إياها بالركوب لما وجد الركوب أولى بالنسبة إليها ، لا لكون المشي في نفسه مرجوحا . انتهى .
قوله رحمه الله : فإنه يخرج من يحج عنه قال الفاضل التستري رحمه الله : هذا واضح إذا يئس عن نهوضه بنفسه وأما مع عدم اليأس ففيه تأمل ، ودلالة الخبر على السقوط مطلقا بمجرد الاستنابة تحتاج إلى نوع عناية .
الحديث الثامن والثلاثون : صحيح أيضا .
قال في الشرائع : هل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو ؟ قيل :
نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا . « 1 » وقال في المدارك : موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب أما لو استقر ثم عرض [ له ] المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا . والقول بوجوب الاستنابة للشيخ وأبي الصلاح وابن الجنيد وابن البراج وغيرهم .
وقال ابن إدريس لا تجب ، واستقربه في المختلف وقال : إنما تجب الاستنابة مع اليأس من البرء ، فلو رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة إجماعا .
« 2 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 227 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص ص 406 .