فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَا مَالَ لَهُ وَلِوَلَدِهِ مَالٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا يَحُجُّ بِهِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَتَقْتِيرٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 44 ]
44 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَحُجُّ مِنْ مَالِ ابْنِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ نَعَمْ يَحُجُّ مِنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ وَيُنْفِقُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَالَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ إِنَّ رَجُلًا اخْتَصَمَ هُوَ وَوَالِدُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَضَى أَنَّ الْمَالَ وَالْوَلَدَ لِلْوَالِدِ
شرح
الحديث الرابع والأربعون : صحيح أيضا .
قال المحقق رحمه الله : لا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج . « 1 » وقال في المدارك : اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في النهاية : من لم يملك الاستطاعة وكان له ولد له مال ، وجب أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به على الاقتصاد ويحج . وبه قال ابن البراج ، وهو ظاهر المفيد ، ومنع ابن إدريس ومن تأخر عنه من ذلك .
وأجاب العلامة في المختلف عن الرواية بالحمل على الاستدانة بعد تحقق الاستطاعة ، أو على من وجب عليه الحج أو لا واستقر في ذمته وفرط فيه ، ثم تمكن من الاقتراض من مال الولد ، فإنه يلزمه ذلك . « 2 » قوله عليه السلام : نعم يحج منه حمل على ما إذا استقر الحج في ذمته ثم صار معسرا ، فإنه يجوز أن يأخذ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 226 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 405 .