وَإِذَا أَعْيَا رَكِبَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 35 ]
35 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَمَشَى
شرح
الاستطاعة ، أو كان مستطيعا ثم نذر إيقاع مطلق الحج . انتهى .
أقول : المعروف من مذهب الأصحاب انعقاد النذر ماشيا .
وقال العلامة في القواعد : لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف وإلا فلا . « 1 » وقال ولده في الإيضاح : إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا ، وهل يلزم القيد مع القدرة ؟ فيه قولان ، مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب ، أو الركوب أفضل « 2 » .
ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة ، اختاره الشيخ وجماعة ، وظاهر المفيد عدم وجوب السياق ، كما اختاره ابن الجنيد وجماعة .
وقال ابن إدريس : إن كان النذر مطلقا ، وجب على الناذر توقع المكنة من الصفة . وإن كان مقيدا بسنة معينة سقط الفرض لعجزه عنه .
وقال صاحب المدارك : المعتمد ما ذهب إليه ابن إدريس ، إن كان العجز قبل التلبس بالإحرام ، وإن كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله وسياق البدنة وسقوط الفرض بذلك ، عملا بظاهر النصوص « 3 » ، والله يعلم .
الحديث الخامس والثلاثون : صحيح .
هامش
( 1 ) القواعد 2 / 142 .
( 2 ) الإيضاح 4 / 66 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 415 .