مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا نُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَا تَمْشُوا وَارْكَبُوا فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً فَقَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع كَانَ يَمْشِي وَتُسَاقُ مَعَهُ مَحَامِلُهُ وَرِحَالُهُ .
وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَضَّلَ الرُّكُوبَ عَلَى الْمَشْيِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَلْحَقُ مَكَّةَ إِذَا رَكِبَ قَبْلَ الْمُشَاةِ فَيَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَسْتَكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ الْمَشَّاءُونَ
[ الحديث 34 ]
34 وَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا وَعَنْبَسَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَقُلْنَا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَشْيُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْيِ فَقُلْنَا أَيُّمَا أَفْضَلُ نَرْكَبُ إِلَى مَكَّةَ فَنَعْجَلُ فَنُقِيمُ بِهَا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ الْمَاشِي أَوْ نَمْشِي فَقَالَ الرُّكُوبُ أَفْضَلُ .
فَأَمَّا مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَمْشِ وَيُجْزِيهِ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ
شرح
المشي من مكة لأفعال الحج ، كما يظهر من صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مشي الحسن عليه السلام من مكة أو المدينة ؟ قال : من مكة .
ويمكن حمل أخبار المشي على التقية ، كما يظهر من بعض الأخبار ، والله يعلم .
الحديث الثالث والثلاثون : موثق كالصحيح .
الحديث الرابع والثلاثون : كالصحيح أيضا .
قوله رحمه الله : فليمش ويجزيه قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه تأمل ، إلا أن يقصد مطلقا فيحصل