اسْتَنْشَقَ مُتَعَمِّداً أَوْ شَمَّ رَائِحَةً غَلِيظَةً أَوْ كَنَسَ بَيْتاً فَدَخَلَ فِي أَنْفِهِ أَوْ حَلْقِهِ غُبَارٌ فَعَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ فِطْرٌ مِثْلُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنِّكَاحِ .
وَأَمَّا السُّعُوطُ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُسْتَعِطَ الْكَفَّارَةُ وَإِنَّمَا وَرَدَتْ مَوْرِدَ الْكَرَاهِيَةِ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 29 ]
29 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ بَرَّاقَةَ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ وَكُرِهَ السُّعُوطُ لِلصَّائِمِ .
[ الحديث 30 ]
30 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَرِهَ السُّعُوطَ لِلصَّائِمِ
شرح
وألحق المتأخرون بالغبار الدخان الغليظ الذي يحصل منه أجزاء ويتعدى إلى الحلق وبخار القدر ونحوهما ، وهو بعيد . « 1 » قوله : أو شم رائحة غليظة قال بعض العلماء : لفظ " غليظة " يقال في رائحة الدخان الغليظ . وأما رائحة الورد وشبهه ، فيقال فيها : قوية أو شديدة .
وقال أيضا : يمكن حمله على تعمد ذلك ، ليوافق ما يجيء في الزيادات .
الحديث التاسع والعشرون : مجهول .
الحديث الثلاثون : مجهول أو موثق على الظاهر .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 352 .