وَالْمُتَمَضْمِضُ وَالْمُسْتَنْشِقُ قَدْ بَيَّنَّا حُكْمَهُمَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلصَّلَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْهُ فِي حَلْقِهِ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَيَدُلُّ أَيْضاً عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 28 ]
28 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوِ
شرح
الحديث الثامن والعشرون : مجهول .
يضعف الاحتجاج بها اشتمالها على ما أجمع الأصحاب على عدم كونه مفطرا .
واعلم أنه ذهب جماعة إلى وجوب القضاء والكفارة بإيصال الغبار ، لرواية سليمان المروزي ، وحكى الشيخ في المبسوط « 1 » عن بعض أصحابنا قولا بأن ذلك لا يوجب الكفارة ، وإنما يوجب القضاء خاصة . واختاره ابن إدريس .
وقال في الشرائع : وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف ، والأظهر التحريم وفساد الصوم . « 2 » وقال في المدارك : هذا قول معظم الأصحاب . قال في المنتهى : وعلى قول السيد المرتضى ينبغي عدم الإفساد بذلك . ويظهر من المصنف في المعتبر التوقف فيه .
واعلم أن المصنف لم يقيد الغبار بكونه غليظا ، وقد صرح الأكثر ومنهم المصنف في المعتبر باعتباره ، ولا بأس به ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم ، إلا أن الاعتبار يقتضي عدم الفرق بين الغليظ وغيره .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 271 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 189 .