[ الحديث 27 ]
27 سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يُجْنِبُ ثُمَّ يُؤَخِّرُ الْغُسْلَ مُتَعَمِّداً حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ .
فَلَيْسَ فِيهِ أَيْضاً أَنَّهُ أَخَّرَ الْغُسْلَ مُتَعَمِّداً لِغَيْرِ عُذْرٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَخَّرَ الْغُسْلَ لِعُذْرٍ مِنَ الْأَعْذَارِ إِمَّا لِاسْتِحْضَارِ الْمَاءِ أَوْ لِتَسْخِينِهِ عِنْدَ الْبَرْدِ أَوْ سَبَبٍ عَارِضٍ - لِأَنَّ عِنْدَ حُصُولِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْغُسْلِ وَلَا يَلْزَمُ الْقَضَاءُ وَلَا الْكَفَّارَةُ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ
شرح
وأما الثالثة : فلاقتضائها ترتب الكفارة على من أصبح في النومة الأولى ، ولا قائل به ، مع أنها ضعيفة جدا بجهالة السائل والمسؤول .
والأصح ما اختاره المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى من سقوط الكفارة مع تكرار النوم ، تمسكا بأصالة البراءة . « 1 » الحديث السابع والعشرون : صحيح .
قوله عليه السلام : ثم يؤخر الغسل متعمدا يمكن حمله على كون ذلك قبل نزول الحكم بتحريم البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر ، والأظهر حمله على التقية ، لشهرته في روايات المخالفين .
قوله رحمه الله : ويجوز أن يكون إنما أخر قال بعض الفضلاء : على أنه لا يبعد أن يكون ذلك على سبيل الإنكار .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 358 .