بْنِ مِهْرَانَ قَالا سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصِّيَامِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعِتْقِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّدَقَةِ قَالَ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عَنْ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ .
[ الحديث 9 ]
9 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ وَهُوَ صَائِمٌ فَيُجَامِعُ أَهْلَهُ فَقَالَ يَغْتَسِلُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
شرح
قال في الشرائع : كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز ، صام ثمانية عشر يوما . ولو عجز عن الصوم أصلا ، استغفر الله فهو كفارته . « 1 » وقال في المدارك : إطلاق وجوب الشهرين يشمل ما لو وجبا بسبب كفارة أو نذر وما في معناه ، وما لو وجبا في الكفارة تعيينا أو تخييرا ، وهو مشكل بإطلاقه والمستند ما رواه أبو بصير وسماعة ، ومقتضاها الانتقال إلى صوم الثمانية عشر بعد العجز عن الخصال الثلاث في الكفارة ، لكنها ضعيفة السند .
والأصح الانتقال بعد العجز عن الخصال الثلاث في الكفارة المخيرة إلى التصدق بالممكن ، كما اختاره ابن الجنيد والصدوق في المقنع ، لصحيحة عبد الله ابن سنان ، وجمع الشهيد في الدروس بين الروايتين بالتخيير ، وجعل العلامة في المنتهى التصدق بالممكن بعد العجز عن صوم الثمانية عشر ، وهو بعيد .
وهل يشترط في صوم الثمانية عشر التتابع ؟ قيل : لا ، لإطلاق الخبر . وقيل :
نعم ، لأنه بدل من صوم يعتبر فيه التتابع . « 2 » الحديث التاسع : موثق .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 195 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 363 .