وَلَمْ يُرِدْ ع بِنَقْضِ الْوُضُوءِ مَا يَجِبُ مِنْهُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَيْسَ مِنْ جُمْلَتِهَا ذَلِكَ
[ الحديث 3 ]
3 وَرَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَذَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ - فَقَالَ قَدْ أَفْطَرَ وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَهُوَ صَائِمٌ يَقْضِي صَوْمَهُ وَوُضُوءَهُ إِذَا تَعَمَّدَ .
قَوْلُهُ ع فِي هَذَا الْخَبَرِ يَقْضِي وُضُوءَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ بِدَلَالَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَلَيْسَ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ قَضَاءُ الصَّوْمِ لِأَنَّا لَوْ خُلِّينَا وَظَاهِرَ الْخَبَرِ كُنَّا نَقُولُ بِوُجُوبِ قَضَاءِ الطَّهَارَةِ أَيْضاً وَإِنَّمَا صَرَفْنَاهُ إِلَى الِاسْتِحْبَابِ لِلدَّلِيلِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُوداً فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ فَبَقِيَ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى الْعَمْدِ دُونَ النِّسْيَانِ
[ الحديث 4 ]
4 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي
شرح
قال في المدارك : اختلف الأصحاب في فساد الصوم بالكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام بعد اتفاقهم على أن غيره من أنواع الكذب لا يفسد الصوم وإن كان محرما ، فقال الشيخان والمرتضى في الانتصار : أنه مفسد للصوم ويجب به القضاء والكفارة ، وقال السيد المرتضى في الجمل وابن إدريس :
لا يفسد ، وهو المعتمد . « 1 » الحديث الثالث : موثق .
قوله رحمه الله : وليس يلزم على ذلك أي : على وجه الاستحباب .
الحديث الرابع : صحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 351 - 352 .