تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لَا تَجِدَهُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُمْ فَلِمَنْ لَا يَنْصِبُ وَلَا تَنْقُلْ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَقَالَ الْإِمَامُ أَعْلَمُ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَيَصْنَعُ فِيهَا مَا يَرَى . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَقَلُّ مَا يُعْطَى الْفَقِيرُ مِنْهَا صَاعٌ وَلَا بَأْسَ بِإِعْطَائِهِ أَصْوَاعاً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
" قال " هو كلام حريز ، أي : قال الفضيل " قال أبوه " أي : الباقر عليه السلام " هي " أي الفطرة " لأهلها " أي الإمامية " فلمن ينصب " أي : العداوة لأهل الحق وهم المستضعفون ، أو الأئمة عليهم السلام ، والأول أظهر . قوله : وقال الإمام أعلم أي : قال الباقر عليه السلام ، وهذا أيضا كلام الفضيل . وقال السيد الداماد رحمه الله : يجب فيه إظهار الهمزة المفتوحة في الوصل ، وليس يجوز إسقاطها أصلا ، لأنها أول المحكي ، وهو قوله عليه السلام ، ومن هذا الباب في دعاء الصحيفة الكريمة السجادية " فقلت اذكرونيأَذْكُرْكُمْ، وقلتادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" يجب إظهار همزة " اذكروني " وهمزة " ادعوني " المضمومتين وصلا ووقفا . ولا يجوز إسقاطهما أصلا مع أنهما همزة الوصل لكونهما أول المقول المحكي عن التنزيل . انتهى . ثم اعلم أن الأخبار الواردة الكثيرة وردت بالنقل إلى الإمام ، فما ورد من المنع في هذا الخبر مختص بغيره ، وفي هذا الحديث أيضا إشعار به ، فتأمل . قوله رحمه الله : ولا بأس بإعطائه أصواعا لا خلاف فيه .