وَعَنْ عِيَالِكَ أَيْضاً لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاتَكَ إِلَّا مُؤْمِناً .
[ الحديث 6 ]
6 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ وَأَرَانِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي بَلْدَةٍ وَرَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى يَحْتَاجُ أَنْ يُوَجَّهَ لَهُ فِطْرَةٌ أَمْ لَا فَكَتَبَ تَقْسِمُ الْفِطْرَةَ عَلَى مَنْ حَضَرَهَا وَلَا تُوَجِّهْ ذَلِكَ إِلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُوَافِقاً
شرح
ويحتمل أن يكون المراد عدم إعطاء زكاة نفسه غير المؤمن ، وتجويز إعطاء زكاة العيال غيره .
واختلف الأصحاب في مستحق زكاة الفطرة ، فذهب الأكثر ومنهم المفيد والمرتضى وابن الجنيد وابن إدريس إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن وذهب الشيخ وأتباعه إلى جواز دفعها مع عدم المؤمن إلى المستضعف ، وهو الذي لا يعاند في الحق من أهل الخلاف .
الحديث السادس : صحيح .
قوله : وأراني هذا كلام الصفار ، ويقول : أظن أني سمعت الخبر من علي بن بلال أيضا بلا توسط محمد بن عيسى .
وقال بعض الأفاضل : تصاريف هذا الباب كلها على المجهول بمعنى الظن ، ومنه الحديث " البر ترون بهن " أي : أتظنون بهن برا وخيرا . وفي أحاديث الدعاء " أفتراك تعذبني بنارك بعد توحيدي إياك " كل ذلك على البناء للمجهول . انتهى .
وقال في المصباح : والذي أراه بالبناء للمفعول بمعنى أظن ، وبالبناء للفاعل