[ الحديث 8 ]
مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ جَدِّي ع يُعْطِي فِطْرَتَهُ الضُّعَفَاءَ وَمَنْ لَا يَجِدُ وَمَنْ لَا يَتَوَلَّى قَالَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هِيَ لِأَهْلِهَا إِلَّا أَنْ
شرح
بمنع الزكاة ، أو لئلا يشتهر بإعطاء الزكاة فيوهم الرياء . والأول أظهر كما فهمه الشيخ فيدل على عدم الجواز بدون التقية ، وهذا أوجه في الجمع بين الأخبار .
الحديث الثامن : حسن موثق أيضا .
قوله عليه السلام : يعطي فطرته الضعفاء في بعض النسخ " الضعفة " وفي الاستبصار « 1 » " الضعيف " والمراد إما الضعيف في المذهب ، أو في كسبه وحرفته .
" ومن لا يجد " أي : شيئا ومن يتولى من لا يعتقد إمامة الأئمة عليهم السلام .
وقال السيد الداماد رحمه الله في الضعيف : أي الضعيف الاعتقاد من مستضعفي الإمامية " ومن لا يجد " أي : ومن لا يعلم إمام زمانه ، ولا يعتقد إمامة الاثني عشر المعصومين صلوات الله عليهم ، من سائر فرق الشيعة ، كالكيسانية ، والزيدية ، والفطحية ، والواقفية مثلا . وهو من الوجدان بمعنى العلم ، كما في قوله سبحانه في التنزيل الكريم "أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى" .
قوله عليه السلام : ومن لا يتولى أي : المخالفين من العامة المتسمية بأهل السنة والجماعة ، وإعطاؤهم الفطرة إما من باب التقية ، وإما لفقدان أهلها من الإمامية الراسخين في الإيمان .
هامش
( 1 ) الإستبصار 2 / 51 ، ح 4 .