تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يُفَرِّقُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَجْعَلَهَا فِضَّةً وَالتَّمْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ قُلْتُ فَأُعْطِيهَا غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ هَذَا الْجِيرَانِ قَالَ نَعَمْ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا قُلْتُ فَأُعْطِي الرَّجُلَ الْوَاحِدَ ثَلَاثَةَ أَصْيُعٍ وَأَرْبَعَةَ أَصْيُعٍ قَالَ نَعَمْ . فَالْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ جَمَاعَةٌ مُحْتَاجُونَ كَانَ التَّفْرِيقُ عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ مِنْ إِعْطَائِهِ وَاحِداً فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ فَالْأَفْضَلُ إِعْطَاءُ رَأْسٍ لِرَأْسٍ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ فِي قَوْلِهِ يُفَرِّقُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُفَرَّقَ رَأْسُ وَاحِدٍ وَاحِدٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِطْرَةُ رُءُوسٍ فَأَنْ يُفَرِّقَ وَيُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَأْساً أَفْضَلُ مِنْ إِعْطَائِهِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَا الْخَبَرِ وَالْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى رَجُلٌ وَاحِدٌ رُءُوساً كَثِيرَةً وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
شرح
قوله : ثلاثة أصيع وأربع أصيع في بعض النسخ " آصع " على وزن آدر في الموضعين . وفي الاستبصار " وأربعة أصيع " « 1 » وهو أصوب . وقال في المصباح : قال الفراء : أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في القلة على أصوع وفي الكثرة على صيعان ، وبنو أسد وأهل نجد يذكرون ويجمعون على أصواع . ونقل المطرزي عن الفارسي أنه يجمع أيضا على آصع بالقلب ، كما قيل : دار وآدر بالقلب . وأنهم ينقلون الهمزة من موضع العين إلى موضع الفاء ،
هامش
( 1 ) الإستبصار 2 / 52 ، ح 2 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 240 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي