تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ مُنَافِياً لِمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ عَلَى الْمُتَقَبِّلِ زَكَاةٌ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ جَمِيعِ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ زَكَاةُ مَا يَحْصُلُ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْمُقَاسَمَةِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ الْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ وَلَيْسَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا الْعُشْرُ وَإِنَّمَا الْعُشْرُ عَلَيْكَ فِيمَا يَحْصُلُ فِي يَدِكَ بَعْدَ مُقَاسَمَتِهِ لَكَ فَكَانَ هَذَا الْخَبَرُ مُفَصَّلًا وَالْخَبَرُ الْآخَرُ مُجْمَلًا وَالْحُكْمُ بِالْمُفَصَّلِ عَلَى الْمُجْمَلِ أَوْلَى مِنَ الْحُكْمِ بِالْمُجْمَلِ عَلَى الْمُفَصَّلِ فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِهِ ع وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْأَرَضِينَ الْيَوْمَ زَكَاةٌ فَإِنَّهُ قَدْ رُخِّصَ الْيَوْمَ لِمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَأَخَذَ مِنْهُ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ أَنْ يَحْتَسِبَ بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ إِخْرَاجَهُ ثَانِياً لِأَنَّ ذَلِكَ ظُلْمٌ ظُلِمَ بِهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الرُّخْصَةِ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 10 ]

10 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ أَصْحَابَ أَبِي أَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ عَمَّا يَأْخُذُهُ السُّلْطَانُ فَرَقَّ لَهُمْ وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَهْلِهَا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَسِبُوا بِهِ فَجَازَ ذَا وَاللَّهِ لَهُمْ فَقُلْتُ أَيْ أَبَهْ إِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا ذَلِكَ لَمْ يُزَكِّ أَحَدٌ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ حَقٌّ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُظْهِرَهُ
شرح
ما إذا وقع الشرط من صاحب الأرض . وفيه بعد . الحديث العاشر : صحيح . قوله عليه السلام : فأمرهم أن يحتسبوا به منهم من حمل على أن المراد لا يجب إخراج زكاة هذا القدر المأخوذ ، وبه