رَابِعُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ
سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي
يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
شرح
قوله : يعلم ما تحمل كل أنثى قال البيضاوي : أي حملها أو ما تحمله أنه على أي حال هو من الأحوال الحاضرة والمترقبة .
"وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ" وما تنقصه وما تزداده في الجثة والمدة والعدد وقيل : المراد نقصان دم الحيض وازدياده ، وغاض جاء متعديا ولازما ، وكذا ازداد ، قال تعالى "وَازْدَادُوا تِسْعاً" فإن جعلتهما لازمين تعين " ما " أن تكون مصدرية ، فإسنادهما إلى الأرحام على المجاز ، فإنهما لله أو لما فيها .
"وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ" بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، كقوله "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ" فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين ، وهيأ له أسبابا مسوقة إليه تقتضي ذلك .
"عالِمُ الْغَيْبِ" الغائب عن الحس "وَالشَّهادَةِ" الحاضرة له "الْكَبِيرُ" العظيم الشأن الذي لا يخرج عن علمه شيء "الْمُتَعالِ" المستعلي على كل شيء بقدرته ، أو الذي كبر عن نعت المخلوقين وتعالى عنه .
"سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ" في نفسه "وَمَنْ جَهَرَ بِهِ" لغيره "وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ" طالب للخفاء في مختبإ بالليل "وَسارِبٌ" بارز "بِالنَّهارِ"