بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
وَيُنَزِّلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَتِهِ وَيُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُدْرَتِهِ وَيَسْقُطُ الْوَرَقُ بِعِلْمِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ
فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
شرح
قوله : بكلمته أي : بإرادته ، أو قدرته ، أو علمه ، أو بلفظ كن ، أو بأمره مطلقا .
قوله : لا يعزب عنه بكسر الزاي وضمها .
قال البيضاوي عند تفسير قوله تعالى "وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ« 1 » " : ولا يبعد عنه ولا يغيب عن علمه ، وقرأ الكسائي بكسر الزاي .
"مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ" موازن نملة صغيرة ، أو هباء .
"فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ" أي : في الوجود والإمكان ، فإن العامة لا تعرف ممكنا غيرهما ليس فيهما ولا متعلقا بهما ، وتقديم الأرض لأن الكلام في حال أهلها والمقصود منه هو البرهان على إحاطة علمه بها .
"وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ" كلام برأسه مقرر لما قبله ، و " لا " نافية و " أصغر " اسمها و " في كتاب " خبرها ، وقرأ حمزة ويعقوب بالرفع على الابتداء والخبر ، ومن عطف على لفظ " مثقال ذرة " وجعل الفتح فيه بدل الكسر لامتناع الصرف ، أو على محله مع الجار ، جعل الاستثناء منقطعا والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 61 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 1 / 543 .