تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَيُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
لَا تُغْشِي بَصَرَهُ الظُّلْمَةُ وَلَا يَسْتُرُ مِنْهُ سِتْرٌ وَلَا يُوَارِي مِنْهُ جِدَارٌ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ بَرٌّ وَلَا بَحْرٌ وَلَا يُكِنُّ مِنْهُ جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَلَا قَلْبٌ مَا فِيهِ وَلَا جَنْبٌ مَا فِي قَلْبِهِ وَلَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ وَلَا يَسْتَخْفِي مِنْهُ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ وَ
لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
ثَالِثُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوَى
شرح
قوله : ويسمع السر وأخفى أي : يعلم السر وأخفى ، واختلف في تفسيرهما ، فقد قيل : السر ما لا يرفع به صوته ، وأخفى ما يحدث به نفسه ولا يلفظ به . وقيل : السر ما حدث به غيره خافضا به صوته ، وأخفى ما خطر بباله أو كلمه نفسه . وقيل السر ما يضمره الإنسان فلم يظهره ، وأخفى ما وسوس إليه فلم يضمره . وقيل السر ما تفكرت فيه ، وأخفى ما لم يخطر ببالك وعلم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان . أقول : ويحتمل أن يكون المراد بالسر ما في نفسه مع اطلاعه على كونه فيها ، وأخفى ما هو كامن في نفسه وينخدع عنها ، ولا يطلع عليه إلا بفضل الله تعالى كالخفي من الرياء والعجب ومذام الأخلاق . قوله : لا تدركه الأبصار أي : أبصار العين ، أو أبصار القلوب ، كما ورد في الخبر .