الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ
سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ
شرح
أو لكون كل ممكن زوجا تركيبا ، وأفله أن يحلله العقل إلى مهية ووجود .
قوله : جاعل الظلمات والنور قال البيضاوي : وجعل الظلمات والنور أنشأهما ، والفرق بين خلق وجعل الذي له مفعول واحد أن الخلق فيه معنى التقدير ، والجعل فيه معنى التضمين ، ولذا عبر عن إحداث النور والظلمة بالجعل ، تنبيها على أنهما لا يقومان بأنفسهما ، كما زعمت الثنوية .
وجمع الظلمات لكثرة أسبابها والأجرام الحاملة لها ، أو لأن المراد بالظلمة الضلال وبالنور الهدى ، والهدى واحد والضلال متعدد ، وتقديمها لتقدم الإعدام على الملكات . ومن زعم أن الظلمة عرض يضاد النور احتج بهذه الآية ، ولم يعلم أن عدم الملكة كالعمى ليس صرف العدم حتى لا يتعلق به الجعل « 1 » . انتهى .
قوله : مداد كلماته نائب مناب المصدر ، أي تسبيحا كائنا بقدر مداد كلماته التي قال تعالى فيها "قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي« 2 » " الآية .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 369 .
( 2 ) سورة الكهف : 109 .