تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

[ الحديث 83 ]

83 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَعِظَامِ الْمَوْتَى وَيُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ إِنَّ الْمَاءَ وَالنَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ
شرح
الحديث الثالث والثمانون : صحيح . وقال في المدارك : يمكن أن يستدل بها على طهارة ما أحالته النار ، بأن الجص يختلط بالدخان والرماد الحاصل من تلك الأعيان النجسة ، ولولا كونه طاهرا لما ساغ تجصيص المسجد به والسجود عليه ، والماء غير مؤثر في التطهير إجماعا ، كما نقله في المعتبر ، فتعين استناده إلى النار . وعلى هذا فيكون إسناد التطهير إلى النار حقيقة وإلى الماء مجازا ، أو يراد به فيهما المعنى المجازي وتكون الطهارة الشرعية مستفادة مما علم في الجواب ضمنا من جواز تجصيص المسجد به ، ولا محذور فيه . « 1 » وأقول : يدل الخبر ظاهرا على جواز السجود على الجص المطبوخ ، واختلف الأصحاب فيه ، وظاهر الصدوق والشيخ في المبسوط « 2 » الجواز ، وظاهر كثير من الأصحاب العدم . وقال في الذكرى عند إيراد هذا الخبر : فيه إشارة إلى الجواز . وقد يناقش فيه بأن السؤال صريح في أن المطلوب معرفة حال الجص باعتبار ما يختلط به من آثار العذرة المحترقة عليه . وليس في ذكر السجود عليه منافاة ، لإرادة ذلك المعنى وحده من السؤال ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 127 . ( 2 ) المبسوط 1 / 89 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 440 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي