أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ع يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ قَالَ فَلَمَّا نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ تَفَكَّرْتُ وَقُلْتُ هُوَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَمَا كَانَ لِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَإِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَالرَّمْلِ وَهُمَا مَمْسُوخَانِ .
[ الحديث 88 ]
88 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى قِرْطَاسٍ عَلَيْهِ كِتَابَةٌ
شرح
لشهادة محمد بن الحسين بالكتابة . والحديث متضمن للإعجاز .
قوله عليه السلام : وهما ممسوخان أي : مستحيلان خارجان عن اسم الأرض ، ويدل على عدم جواز السجود على الرمل ، إلا أن يقال : إن الرمل مؤيد للمنع ، ومناط التحريم الملح . أو يكون المراد أنهما استحيلا حتى صارا زجاجا ، فلو كان أصله من الأرض أيضا لم يجز السجود عليه ، ولعل السائل ظن أن المراد بما أنبتت الأرض كل ما حصل منها .
الحديث الثامن والثمانون : صحيح .
قوله : عليه كتاب إما لكونه مقابلا للمصلي ويشتغل القلب به ، فالكراهة بمعناه . أو لكون الخبر مأخوذا مما خرج عن اسم الأرض ، فإن لم يكن بينها فرج تقع الجبهة عليها ، فالكراهة : إما بمعنى الحرمة أو بمعناها ، بناء على أنها بمنزلة اللون ، ولا يعد حائلا عرفا .