[ الحديث 42 ]
42 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا يَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
شرح
ولكنهم اختلفوا في أن أيهما أفضل ، فذهب الصدوق وابن إدريس وأبي عقيل إلى أفضلية التسبيح مطلقا . وظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة ، وظاهره في الاستبصار « 1 » المساواة للمنفرد وفضل القراءة للمنفرد .
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : يستحب للإمام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق ، وإن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ، ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرأ فيها ، والمنفرد يجزيه مهما فعل .
وفي المنتهى : الأفضل للإمام القراءة وللمأموم التسبيح « 2 » . وقواه في التذكرة .
ولعله أقوى ، جمعا بين الأخبار .
وذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا ، وحملوا الأخبار الدالة على أفضلية القراءة للإمام أو مطلقا على التقية ، لأن الشافعي وأحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين ، ومالكا يوجبها في ثلاث ركعات من الرباعية ، وأبا حنيفة خير بين الحمد والتسبيح وجوز السكوت .
ويرد عليه : أن التخيير مع أفضلية القراءة ، أو التفصيل بين الإمام والمنفرد ، مما لم يقل به أحد من العامة ، فلا وجه للحمل على التقية ، نعم يمكن حمل أخبار التسوية المطلقة على التقية لقول أبي حنيفة ، فتأمل .
الحديث الثاني والأربعون : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 322 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 375 .