حُضُورِ الْعَصْرِ مِثْلُ نِصْفِ قَدَمٍ بَعْدَ حُضُورِ الْأُولَى فِي الْوَقْتِ سَوَاءً وَعَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ عَلَيْهِ صَلَاةُ لَيَالٍ كَثِيرَةٍ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاةَ لَيَالٍ كَثِيرَةٍ بِأَوْتَارِهَا يُتْبِعُ بَعْضُهَا بَعْضاً قَالَ نَعَمْ كَذَلِكَ لَهُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَمَّا إِذَا انْتَصَفَ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَلَيْسَ لِلرَّجُلِ وَلَا لِلْمَرْأَةِ أَنْ يُوتِرَ إِلَّا وَتْرَ صَلَاةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاةً
شرح
الظهر بعد القدمين ، ولا على قدم في العصر بعد الأربع ، وهذا تنبيه حسن لم يذكره المصنفون « 1 » . انتهى .
قوله عليه السلام : في الوقت سواء لأن الشمس كلما انخفضت ازدادت حركة ظلها سرعة ، على ما ثبت في محله وصح بالتجربة ، أو لأن نصف قدم بالنسبة إلى وقت فضيلة الظهر أعني القدمين ، كنسبة القدم إلى فضيلة العصر أعني أربعة أقدام ، فإن النسبة فيهما معا الربع . ولا يبعد أن يكون السر في جعل وقت العصر أربعة أقدام ، هو ما ذكرنا أولا من سرعة الحركة بالتأخر عن الزوال .
وما قيل : من أن وقت نوافل العصر من الزوال لما كان ضعف وقت نوافل الأولى جعل مقدار توسيع وقتها ضعف مقدار توسيع وقت نوافل الأولى .
فلا يخفى وهنه ، لأن ما يخص نافلة العصر أيضا قدمان ، بل أقل لدخول وقت فضيلة الظهر فيه أيضا ، مع أن سعة وقت النافلة لا تصلح علة لكثرة المزاحمة فخذ ما ذكرنا وكن من الشاكرين .
ثم اعلم أن الشيخ وأتباعه ذهبوا إلى أنه إذا خرج وقت نافلة الظهر أو العصر ولم يتلبس بالنافلة ، قدم الفريضة ثم قضاها بعدها ، وإن تلبس بركعة أتمها ثم صلى
هامش
( 1 ) الذكرى ص 123 .