اللَّتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ - وَقَالَ وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ شِرَاكٌ أَوْ نِصْفٌ وَقَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الزَّوَالَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنَ الزَّوَالِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَ
شرح
قوله عليه السلام : وقت صلاة الجمعة أقول : المراد إما طول الشراك أو عرضه ، فعلى الثاني المراد به أنه ينبغي إيقاعها بعد مضي هذا المقدار من الظل ، للعلم بدخول الوقت يقينا . وعلى الأول أيضا يحتمل أن يكون لذلك أو للخطبة .
وبعض الأصحاب فهموا منه التضييق ، وحملوه على أن المراد به أن وقت الجمعة هذا المقدار ، ولا يخفى بعده ومخالفته لسائر الأخبار ، ولما نقل من الأدعية والسور الطويلة والخطب المبسوطة ، وعلى تقديره لعله يكون مبالغة في التعجيل .
قوله عليه السلام : قد بقي من الزوال ركعة واحدة أي : مقدار ركعة واحدة ، والظاهر أن لفظة " أو " سهو ، وعلى تقديرها فالمراد أن الأفضل إذا كان بقي مقدار ركعة الشروع في النافلة ، وإن كان مطلق التلبس في الوقت كافيا ، ولو لم يكن بركعة أيضا .
ومنهم من حمل ركعة واحدة على حقيقته ، وقال : بين مفهومه وبين مفهوم قوله " قبل أن يصلي ركعة " تعارض .
ومنهم من قال : الصواب مكان " قد بقي " " قد صلى " ولا يخفى ما فيهما ، وتقدير المقدار شائع كما حملناه .