الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ تَمَّتْ بِهِمَا الثَّمَانِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَهَا فَلَا تُصَلِّ شَيْئاً حَتَّى تَبْدَأَ فَتُصَلِّيَ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي حَضَرَتْ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً لَهَا ثُمَّ اقْضِ مَا شِئْتَ - وَابْدَأْ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالْآيَاتِ تَقْرَأُ -
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إِلَى -
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ تَبْدَأُ بِالْآيَاتِ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ
شرح
قوله عليه السلام : فإذا أردت أن تقضي شيئا أقول : هذا أيضا يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة ، فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة ، وتكفيك هاتان الركعتان نافلة للقضاء أيضا ، ثم اقض بعد الفريضة ما شئت .
الثاني : أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة ، فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة وأخر عنها سائرها .
الثالث : أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء ، أي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين .
الرابع : أن يكون المراد بالقضاء الفعل ، ويكون المعنى إذا أردت أن تؤدي فريضة أو نافلة ، أداء كانت أو قضاء ، فالنافلة ليست لها نافلة . وأما الفريضة فيستحب قبلها ركعتان ، فينبغي تخصيصها بغير المغرب والعيد .
ويحتمل وجوها أخرى لا يسع المقام ذكرها ، ولا يخفى ما في كلها من التعسف والاختلال ، والله أعلم بحقيقة الحال .