ع إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَجْزَأَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَيُسَبِّحَ وَيُصَلِّيَ .
فَأَمَّا مَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا صَلَاةَ لَهُ وَيَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
شرح
قوله عليه السلام : إن الله فرض أي : في القرآن صريحا الركوع حسب ، وكان الحصر بالنسبة إلى القراءة .
وفي التعليل خفاء ، فإن الركوع والسجود أيضا قد ينتقلان ، إلا أن يقال : فرق بين التخفيف فيه أو تغيير هيئة .
قال السبط المدقق : يحتمل أن يريد عليه السلام بقوله " ألا ترى " أمرين :
أحدهما : أن القراءة لما لم تكن مفروضة لم تتعين الصلاة بها دائما ، بل إذا لم يحسن يكبر عوضها ويسبح ، بخلاف الركوع والسجود فإنه لا يجزي عوضه .
وثانيهما : أن القراءة لما لم تكن مفروضة أجزأ من لم يحسنها ذكر الركوع والسجود عنها ، وحينئذ لا دلالة في الحديث على وجوب الإتيان بالتكبير والتسبيح عوضها .
وربما يرجح الأول ما هو معلوم من أن من لم يحسن الفاتحة عوض عنها ، لا أنه يكتفي بذكر الركوع والسجود ، ولعل الظاهر من الرواية الأول .
فإن قلت : المراد بالتكبير أهو تكبيرة الإحرام أو تكبير آخر مع التسبيح ؟
كما قاله بعض الأصحاب ، من احتمال أن يتعين على العاجز من الفاتحة ما يقال في الأخيرتين .
قلت : على الأمر الأول يحتمل تكبيرة الإحرام وما ذكرت ، وعلى الثاني فاحتمال تكبيرة الإحرام ظاهر من الرواية .