تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَالنَّارُ وَالسِّرَاجُ وَالصُّورَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ الَّذِي يُصَلِّي لَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ . فَهَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ وَمَعَ هَذَا لَيْسَتْ مُسْنَدَةً وَمَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى لَا يُعْدَلُ إِلَيْهِ عَنْ أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ مُسْنَدَةٍ

[ الحديث 99 ]

99 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ
شرح
وقال الصدوق قدس الله روحه في الفقيه بعد إيراد رواية علي بن جعفر السابقة : هذا هو الأصل الذي يجب أن يعمل به ، فأما الحديث الذي روي عن أبي عبد الله عليه السلام - وذكر هذه الرواية - فهو حديث يروي عن ثلاثة من المجهولين بإسناد منقطع ، يرويه الحسن بن علي الكوفي وهو معروف ، عن الحسين بن عمرو ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني . وهم مجهولون رفع الحديث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ذلك ، ولكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ، ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا ، بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي ، وأن الإطلاق هو رخصة ، والرخصة رحمة « 1 » . انتهى . ومراده إما حمل النهي على الكراهة ، أو حمل الرخصة على حال الضرورة ، والأول أظهر ، لتعاضد أخبار الجواز ، وكونها معللة وموافقة لأصل الإباحة ونفي الحرج ، وكونها أنسب بالشريعة السمحة ، وإن كان الأحوط الاجتناب عما نهى عنه بغير ضرورة ، والله يعلم . الحديث التاسع والتسعون : صحيح .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 162 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 232 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي