ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ تَكَلَّمَ مُتَعَمِّداً فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَمْ يَجُزِ الْكَلَامُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَهَا وَمَنْ تَكَلَّمَ سَاهِياً سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ
شرح
ولا ارتباط لهذا الخبر بهذا الموضع .
وقال في الذكرى : هذا لا دلالة فيه على اعتبار النصف ، إذ مفهوم الاسم ليس فيه حجة ، نعم يظهر منه على بعد استحباب قراءة السورة . « 1 » وقال السبط قدس سره : هذا الحديث صحيح بالطريق الأول والثاني ، وما قد يظن من بعد رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير بلا واسطة ، لأن المعروف روايته بواسطة وغالبا يكون الحسين بن سعيد فدفعه يعرف بالممارسة .
وأما الطريق الثالث فحال رجاله معلوم ، إنما الاشتباه في أن ابن أبي نصر أول سند كما في الأوليين ، أو معطوف على أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلى الثاني يندفع الضعف من حيث عدم طريق للشيخ إلى ابن أبي نصر ، إلا أن فيه استبعاد رواية سعد عن ابن أبي نصر بغير واسطة ، بل الذي يفيده ممارسة الرجال عدم تمامية ذلك ، كما قيل أن يكون العطف على ابن أبي عمير . والحق أن كونه ابتداء سند أظهر كما لا يخفى .
ثم إن المتن لا يخلو من إجمال ، حيث دل أن من نسي فأخذ في الأخرى يجزيه ذلك ، وغير خفي أن هذا الفرض يشمل ما لو شرع في بعض أخرى ، أو في أخرى من أولها إن لم يكن ظاهرا في الأول .
وعلى التقديرين فالعدول لم يتحقق قصدا ، كما هو المطلوب من الكلام في المقام ، ولعل المراد ما يعم ذلك . أو يقال : إن القصد إلى الثانية حاصل ونسيان الأول لا يضر . ويمكن أن يدل الرواية على التبعيض في القراءة ، كما هو مفاد صحيح
هامش
( 1 ) الذكرى ص 195 .